*استعادة السيادة: الدولة إما تقرر الشجاعة وتحمى الوطن أو تخضع للأعداء وتفقد كرامته* *بقلم الإعلامي علي أحمد مدير موقع صدى فور *

عاجل

الفئة

shadow
*بقلم الإعلامي علي أحمد مدير موقع صدى فور برس*

السيادة ليست مجرد كلمة تتداولها التصريحات الإعلامية، ولا شعاراً يُسجّل في البيانات الرسمية. 
السيادة هي الحق والقدرة على حماية الشعب والأرض، ومواجهة الاحتلال والعدو،
واتخاذ قرارات حكومية ورئاسية شجاعة تصب في مصلحة الوطن والمواطن، لا الخضوع للإملاءات والضغوط الخارجية.
لبنان اليوم يعيش أزمة سيادة حقيقية، ليست أزمة مالية أو سياسية أو اجتماعية فحسب. الدولة التي لا تملك قرارها الحرّ، والتي تتأرجح تحت تأثير القوى الأجنبية،
لا يمكن أن تحمي شعبها، 
ولا أن تحقق الاستقرار، ولا أن تبني مستقبلاً لأجيالها. الدولة التي لا تمارس سيادتها عملياً، تبقى مجرد اسم على ورقة، 
هيكل فارغ بلا قرار، بلا كرامة، وبلا قدرة على الدفاع عن الوطن.
السيادة لا تُكتسب بالتصويت على ورقة أميركية، ولا بالاستجابة لمطالب العدو الصهيوني، ولا بالرسائل الخارجية،
ولا بالتنازل عن القرار تحت الضغوط المالية أو السياسية أو العسكرية. 
السيادة هي ممارسة فعلية يومية تشمل:
قوة الجيش وحماية الحدود الوطنية كخط دفاع أول عن الشعب والأرض.
 مواجهة الاحتلال والعدو بكل الوسائل الممكنة، سياسياً وعسكرياً ودبلوماسياً.
 استعادة الأسرى وتحرير الأراضي المغتصبة، لأن الوطن بلا أرض حرة، ليس وطنًا.
 اتخاذ قرارات شجاعة ومستقلة، تضع مصلحة الشعب قبل أي اعتبار خارجي أو مصالح ضيقة.
حماية المؤسسات الوطنية، وضمان استقلال القضاء والإدارات، حتى تعمل الدولة بكفاءة وشفافية.
السيادة الحقيقية تتعلمها الدولة من الممارسة اليومية للقرار الوطني الشجاع، 
وعدم الخضوع لأي إرادة خارجية.
الدولة تتعلم الوطنية حين تعطي الأولوية للمواطن، وتستعيد الثقة بالمؤسسات،
وتبني اقتصاداً قوياً ومكتفياً ذاتياً، وتدافع عن الأرض مهما كلفها ذلك.
السيادة تعني أن تقول الدولة “لا” حيث يجب أن يُقال لا، وأن ترفع صوتها عالياً ضد كل وصاية أو ابتزاز، 
وأن تثبت للعالم أن لبنان قادر على حماية نفسه واستعادة إرادته الوطنية. 
إنها أيضًا بناء ثقافة وطنية داخلية: ثقة المواطن بدولته، والشعب بجيشه، والمجتمع بالقانون، والمؤسسات بالقرار المستقل.

لبنان اليوم أمام مفترق حقيقي:
 إما أن تعلن الدولة انتفاضتها على كل أشكال الارتهان، وأن تعيد السيادة إلى الشعب والأرض والقرار،
أو تبقى دولة معلّقة، غير قادرة على حماية شعبها، غير قادرة على بناء مستقبل، مجرد تابع للآخرين.
استعادة السيادة ليست رفاهية، بل واجب وجودي، وضرورة لحماية الوطن من الانهيار التام.
الطريق إلى السيادة يبدأ بتقوية الجيش، مواجهة العدو، حماية الأرض، 
استعادة الأسرى، إعادة الثقة بالمؤسسات، واتخاذ قرارات شجاعة ومستقلة.
فحين تمارس الدولة سيادتها، لا تكون مجرد كيان إداري، بل تصبح وطنًا حرّاً، قوياً، مستقل القرار، يحمي شعبه وأرضه وكرامته.
لبنان الذي يختار اليوم السيادة، يختار الوطنية الحقيقية، قوة القرار، واستقلال المصير.
الدولة التي تتعلم معنى السيادة، هي الدولة التي تعطي الشعب الحرية والأمان، 
وتبني المستقبل، وتصبح نموذجًا للوطن الحر القادر على مواجهة كل تحدياته.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة